محمد بن علي الشوكاني

2309

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

لحصوله . لكنه ورد ما يدل على أن الحاكم يحكم بشهادة العدلين ( 1 ) ، مع شهادتهما لا تفيد إلا مجرد الظن ، لأن عقل كل عاقل يجوز أن شهادتهما باطلة لوجه من الوجوه . وكذلك ورد الشارع بأنه يجوز للحاكم أن يحكم بإقرار من أقر على نفسه بأمر من الأمور ، مع تجوزي أن يكون ذلك المقر كاذبًا في الواقع ، فإن ذلك ليس هو إلا مجرد خير واحدٍ ، وغايته أن يفيد الظن وكذبه مجوز على كل حال . وكذلك [ 2 أ ] ورد الشرع بأنه يجوز للقاضي أن يحكم بيمين المنكر مع عدم النية ( 2 ) - وكذلك النكول واليمين المردودة ( 3 ) . وهذه الأمور غايتها أن تكون مفيدة للظن . ولا ينكر عالمٌ بل . . . .

--> ( 1 ) انظر : « فتح الباري » ( 13 / 175 - 177 ) . و « المغني » ( 14 / 34 - 36 ) ( 2 ) للحديث الذي أخرجه مسلم رقم ( 223 / 139 ) من حديث وائل بن حجر : « أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للكندي : ألك بينة قال : لا . قال : فلك يمينه . فقال : يا رسول الله الرجل فاجر ولا يبالي على ما حلف عليه ، وليس يتورع من شيء فقال : ليس لك منه إلا ذلك » . ( 3 ) يشير إلى الحديث الذي أخرجه الدارقطني في « السنن » ( 4 / 213 رقم 24 ) والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 100 ) والبيهقي ( 10 / 184 ) من حديث ابن عمر : « أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رد اليمين على طالب الحق » وهو حديث ضعيف .